محمد بن أحمد الفاسي

72

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

والمفتى عماد الدين عبد الرحمن بن محمد الطبري ، سبط سليمان بن خليل ، ومحمد بن حمدان العطار ، وأخوه أحمد بن إقبال القزويني ، وابنه أحمد ، وعلي بن محمد بن عبد السلام المؤذن . وسمع بالإسكندرية من محدثها تاج الدين علي بن أحمد الغرافى - بغين معجمة وراء مهملة وألف وفاء - تاريخ المدينة لابن النجار عنه ، وتفرد به . سمع عليه جماعة من شيوخنا ، منهم : القاضي زين الدين أبو بكر بن حسين المراغي ، وروى له عنه شيئا من أول تاريخ المدينة . وولى الإمامة بمقام الحنفية بعد أخيه البدر حسن - فيما أظن - وولى تدريس المدرسة الزنجيلية بمكة والمدرسة الأرغونية بها ، على ما وجدت بخط القطب الحلبي في تاريخه ، إلا أنه وهم في نسبه ، لأنه قال : أحمد بن يوسف بن علي بن يوسف ، والصواب ما ذكرناه ، وذكره الآقشهرى في وريقات ذكر فيها تراجم جماعة من شيوخ مكة ، رأيتها بخطه ، وذكر فيها أن المذكور لم يعان علم الحديث ، وأنه رجل محسن جواد كثير الخير والعطاء . انتهى . وتوفى سنة ثلاث وستين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة ، ومولده بمكة سنة ثلاث وسبعين وستمائة ، هكذا ذكر وفاته شيخنا ابن سكر ، ومن خطه نقلت أسماء شيوخه المكيين . ورأيت فيما ذكر الآقشهرى أسماء جماعة من شيوخه المصريين ، وهما القاضيان ابن العماد وابن رزين ، والحلبي والمراغي والمنقدى ، وابن عساكر . وذكر أنهم أجازوا له في سنة أربع وسبعين باستدعاء القطب القسطلاني . ووجدت بخط البرزالى ، إجازة هؤلاء الشيوخ له ، خلا ابن رزين ، فإنه لم يذكره . 608 - أحمد بن عمر بن أبي بكر الهمداني الأصل ، يلقب بالشهاب ، ويعرف بابن المرجاني الدمشقي : سمع على المسلم بن محمد ، جزء الأنصاري ، وحدث به عنه غير مرة بالحجاز ، وعمر مسجد الخيف بمنى في سنة عشرين وسبعمائة بجملة كثيرة من ماله ، تزيد على خمسين ألفا ، كما ذكر البرزالى في تاريخه ، ولذلك ذكرناه في هذا الكتاب . وجاور بالمدينة أيضا .